العلامة الحلي
183
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
الأوّل : النسخ لغة : الإبطال . وعرفا : رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر عنه « 1 » على وجه لولاه لكان ثابتا . ف ( الحكم ) : شامل للوجودي والعدمي . وخرج ب ( الشرعي ) : الشرع المبتدأ الرافع لحكم عقلي ، والعجز ، لارتفاع الحكم بالعقل لا بدليل شرعي . وخرج ب ( المتأخر ) : الاستثناء ، والشرط ، والصفة . وبقولنا : ( على وجه لولاه لكان ثابتا ) خرج « 2 » نهي اللّه تعالى عن مثل فعل المأمور به ، لأنّه لو لم يكن هذا النهي لم يكن مثل حكم الأمر ثابتا . وهل هو رفع ؟ أو بيان انتهاء مدّة الحكم ؟ فالقاضي أبو بكر على الأوّل ، لتعلق الخطاب بالفعل ، فلا يعدم لذاته ، فالمعدوم هو الناسخ « 3 » . وأبو إسحاق على الثاني ، إذ ليس انتفاء الباقي بطريان الحادث أولى من العكس ، وكون الطاري متعلق السبب مشترك ، وتجويز كثرته يبطل « 4 » بامتناع اجتماع الأمثال ، ولأنّ خطابه تعالى كلامه ، وهو قديم ، ولأنّه تعالى إن علم الدوام
--> ( 1 ) - لم ترد في أ ، د : ( عنه ) . ( 2 ) - كلمة : ( خرج ) زيادة من ه . ( 3 ) - المنخول : 290 ، المحصول : 3 / 287 ، الإحكام : 2 / 98 ، المنتهى : 154 . ( 4 ) - في د : ( باطل ) .